رد الأمير تركي الفيصل على أوباما

رد الأمير تركي الفيصل على أوباما

 تركي الفيصل

الرمال الاخباري يضع زوراه الكرام في تطورات آخر الأوضاع في المنطقة كما هي عادته دائماً واليوم يتناول الموضوع رد الامير السعودي تركي الفيصل على الرئيس الامريكي اوباما بعد تصريحات الأخير بأن المملكه العربية السعوديه مقصرة في مساعدة الولايات المتحدة على صد المشكلات الدائرة في منطقة الشرق الاوسط.

انتقد أمير سعودي بارز الرئيس أوباما بسبب ما قاله عن أن السعودية لا تقوم بما يكفي لمساعدة الولايات المتحدة على مواجهة مشكلات الشرق الأوسط.

ورفض الأمير تركي الفيصل، الذي شغل منصب رئيس المخابرات السعودية لفترة طويلة وعمل أيضا سفيرا لبلاده لدى واشنطن ولندن، وصف الرئيس الأمريكي أوباما للسعودية بأنها “راكب مجاني”.

وقال الأمير الفيصل إن بلاده كانت تضطلع دائما بدور محوري ومهم في جهود مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وإن السعودية قدمت للولايات المتحدة معلومات استخباراتية لمنع هجمات قاتلة عليها.

ونشر الأمير خطابه المفتوح للرئيس أوباما في صحيفة “عرب نيوز” السعودية المحلية التي تصدر باللغة الإنجليزية.

رد الأمير تركي الفيصل على أوباما





ويشكل المقال ردا على تصريحات نُشرت يوم الاثنين في مقال منسوب للرئيس الأمريكي باراك أوباما، في مجلة ذي أتلانتك الأسبوعية، انتقد فيها الدور الإقليمي للسعودية.

تمويل التعصب الديني

واتهم أوباما في مقاله السعودية، التي تعد حليفا قويا للولايات المتحدة على مدار أجيال، بتأجيج الصراعات في الشرق الأوسط.

ووصف أوباما في تصريحاته لمجلة ذي أتلانتيك الأسبوع الماضي السعودية بأنها تغرد خارج السرب فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية وانتقد ما يراه تمويلا للرياض للتعصب الديني ورفضها التوصل إلى التعايش مع إيران.

وتشعر السعودية بالقلق من التقارب بين واشنطن وطهران ودعم أمريكا لإيران في قضية الملف النووي الإيراني، وتخشى من تضاؤل دورها الإقليمي لصالح إيران.

وكتب الأمير الفيصل في مقاله مخاطبا أوباما “تتهمنا بإذكاء الفتنة الطائفية في سوريا والعراق واليمن، ثم تزيد الطين بله وتطلب منا أن نتعايش مع إيران التي وصفتها أنت بأنها راعية للإرهاب.”

رد الأمير تركي الفيصل على أوباما رد الأمير تركي الفيصل على أوباما رد الأمير تركي الفيصل على أوباما رد الأمير تركي الفيصل على أوباما

رد الأمير تركي الفيصل على أوباما رد الأمير تركي الفيصل على أوباما رد الأمير تركي الفيصل على أوباما رد الأمير تركي الفيصل على أوباما

المساواة بين السعودية وإيران

وتساءل الفيصل عما إذا كان أوباما قد “انحاز إلى إيران إلى درجة تجعله يساوي بين صداقة بلاده الدائمة مع المملكة لثمانين عاما والقيادة الإيرانية التي لا تزال تصف أمريكا بأنها العدو الأكبر، ولا تزال تسلح وتمول الميليشيات الطائفية في العالمين العربي والإسلامي.”

وتتهم السعودية إيران بالتدخل في شؤون العالم العربي خاصة في اليمن، والبحرين والعراق كما يغضبها الدعم الإيراني للرئيس السوري بشار الأسد.

وكان أوباما قد أنب السعودية في مجلة ذي أتلانتك لما قال إنه محاولة السعودية التأثير في الدول الإسلامية الأخرى، خاصة أندونيسيا، وتصدير الفهم السعودي الأصولي للإسلام لها.

حروب بالوكالة

وقال أوباما في تصريحاته “المنافسة بين السعوديين والإيرانيين، التي ساهمت في إشعال حروب بالوكالة وإحداث الفوضى في سوريا والعراق واليمن، تتطلب منا أن نقول لأصدقائنا وللإيرانيين أن يجدوا طريقة فعالة تمكنهم من أن يتعايشا معا وأن يؤسسا لسلام بينهما.”

وبينما تقترب الإدارة الأمريكية الحالية من نهاية فترتها في البيت الأبيض، قال الأمير الفيصل إن السعوديين “سوف يستمرون في اعتبار الشعب الأمريكي حليفا … يا سيد أوباما.”

وسرد الأمير الفيصل ما سماه مواقف الرياض في دعم جماعات المعارضة السورية التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية والمساعدات الإنسانية التي تقدمها للاجئين في المنطقة وتشكيلها تحالفا إسلاميا مناهضا للإرهاب.

رد الأمير تركي الفيصل على أوباما

مقال ” لا يا سيد أوباما ” للامير تركي الفيصل

نحن لسنا من يمتطي ظهور الآخرين لنبلغ مقاصدنا. نحن من شاركناك معلوماتنا التي منعت هجمات إرهابية قاتلة على أميركا. نحن المبادرون إلى عقد الاجتماعات التي أدت إلى تكوين التحالف، الذي يقاتل فاحش (داعش). ونحن من ندرب وندعم السوريين الأحرار، الذين يقاتلون الإرهابي الأكبر، بشار الأسد، والإرهابيين الآخرين: النصرة وفاحش. نحن من قدّم جنودنا لكي يكون التحالف أكثر فعالية في إبادة الإرهابيين. ونحن من بادر إلى تقديم الدعم العسكري والسياسي والإنساني للشعب اليمني، ليسترد بلاده من براثن ميليشيا الحوثيين المجرمة؛ التي حاولت، بدعم من القيادة الإيرانية، احتلال اليمن، ومن دون أن نطلب قواتٍ أميركية. نحن الذين أسسنا تحالفًا ضم أكثر من ثلاثين دولة مسلمة، لمحاربة كافة أطياف الإرهاب في العالم. نحن أكبر متبرع للنشاطات الإنسانية التي ترعى اللاجئين السوريين واليمنيين والعراقيين. نحن من يحارب العقائد المتطرفة التي تسعى لاختطاف ديننا، وعلى كل الجبهات. نحن الممولون الوحيدون لمركز مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، الذي يجمع القدرات المعلوماتية والسياسية والاقتصادية والبشرية من دول العالم. نحن من يشتري السندات الحكومية الأميركية ذات الفوائد المنخفضة التي تدعم بلادك. نحن من يبتعث آلاف الطلبة إلى جامعات بلادك، وبتكلفة عالية، لكي ينهلوا من العلم والمعرفة. نحن من يستضيف أكثر من ثلاثين ألف مواطن أميركي، وبأجور مرتفعة، لكي يعملوا بخبراتهم في شركاتنا وصناعاتنا.

إنّ وزيري خارجيتك ودفاعك شكرَا، علنًا، وفي مناسبات عدة، التعاون المشترك بين بلدينا. إنّ وزارة خزانتك امتدحت، عدة مرات، إجراءات المملكة في كبح أي تمويل يمكن أن يصل إلى الإرهابيين. لقد التقى بك ملكنا سلمان، في سبتمبر (أيلول) الماضي، وقبل أن تخرج تأكيداتك بأن الاتفاق النووي الذي عقدته مع القيادة الإيرانية سيمنعها من تطوير السلاح النووي إلى مدى الاتفاق. ولقد أكدت أنت: «دور المملكة القيادي في العالمين العربي والإسلامي». أنت وملكنا أكدتما على وجه الخصوص: «ضرورة مناهضة النشاطات الإيرانية التخريبية». والآن تنقلب علينا وتتهمنا بتأجيج الصراع الطائفي في سوريا واليمن والعراق. وتزيد الطين بلة بدعوتنا إلى أن نتشارك مع إيران في منطقتنا. إيران التي تصفها أنت بأنها راعية للإرهاب، والتي وعدت: «بمناهضة نشاطاتها التخريبية».

رد الأمير تركي الفيصل على أوباما رد الأمير تركي الفيصل على أوباما رد الأمير تركي الفيصل على أوباما رد الأمير تركي الفيصل على أوباما

رد الأمير تركي الفيصل على أوباما رد الأمير تركي الفيصل على أوباما رد الأمير تركي الفيصل على أوباما رد الأمير تركي الفيصل على أوباما

هل هذا نابعٌ من استيائك من دعم المملكة للشعب المصري، الذي هبّ ضد حكومة الإخوان المسلمين التي دعمتها أنت؟ أم هو نابع من ضربة مليكنا الراحل عبد الله، رحمه الله، على الطاولة في لقائكما الأخير، حيث قال لك: «لا خطوط حمراء منك، مرة أخرى، يا فخامة الرئيس». أم إنك انحرفت بالهوى إلى القيادة الإيرانية إلى حدّ أنك تساوي بين صداقة المملكة المستمرة لثمانين عامًا مع أميركا، وقيادة إيرانية مستمرة في وصف أميركا بأنها العدو الأكبر والشيطان الأكبر، والتي تُسلّح وتموّل وتؤيد الميليشيات الطائفية في العالمين العربي والإسلامي، والتي ما زالت تؤوي قيادات «القاعدة» حتى الآن، والتي تمنع انتخاب رئيس في لبنان من قِبَلِ «حزب الله» المصنف من حكومتك بأنه منظمة إرهابية، والتي تمعن في قتل الشعب السوري العربي؟

لا، يا سيد أوباما.

نحن لسنا من أشرت إليهم بأنهم يمتطون ظهور الآخرين لنيل مقاصدهم. نحن نقود في المقدمة ونقبل أخطاءنا ونصحّحها. وسنستمر في اعتبار الشعب الأميركي حليفنا، ولن ننسى عندما حَمِي الوطيس وقفة جورج هربرت ووكر بوش معنا، وإرساله الجنود الأميركيين ليشتركوا معنا في صدّ العدوان الصدامي على الكويت، حين وقفوا مع جنودنا كتفًا لكتف.

يا سيد أوباما، هذا نحن.

رد الأمير تركي الفيصل على أوباما

الأمير تركي الفيصل

الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود من مواليد 15 فبراير 1945 في مدينة مكة المكرمة، هو أحد أبناء الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود ورئيس الإستخبارات العامة الأسبق. تلقى الأمير تركي تعليمه الأولي والمتوسط في مدينة الطائف ، ثم التحق بمدرسة لورنسفيل الراقية الخاصة في ولاية نيوجيرسي الأميركية وأنهى فيها تعليمه الثانوي متخرجاً عام 1963. ومن ثم دخل جامعة جورج تاون في العاصمة الأميركية واشنطن

كان يرى نفسه مهندسآ معماري,, ولكن لم يوفق .. وغير دراسته ومن ثم حصل على بكالوريس آداب في العام 1968م

وفي عام 1973 عين مستشاراً بالديوان الملكي، ثم رئيساً للإستخبارات العامة في 1977، وظل يشغل هذا المنصب حتى 2001, وعمل سفيراً لخادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة وذلك بعد إعفاء غازي القصيبي من منصبه، ثم أصبح في عام 2005 سفيرا للسعودية في سفيراً لخادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة خلفا للأمير بندر بن سلطان الذي ظل سفيرا منذ أن عينه الملك فهد. وقد كان الأمير تركي الفيصل يتولى رئاسة جهاز الاستخبارات العامة خلفاً لخاله الشيخ كمال أدهم قبل أن يصبح سفيرا للمملكة في الولايات المتحدة في يوليو/تموز 2005، واستقال من منصبه كسفير للمملكة لدى أمريكا في فبراير عام 2007.

رد الأمير تركي الفيصل على أوباما